مجلة العلماء الأفارقة

مجلة العلماء الأفارقة مجلة علمية نصف سنوية محكمة تعنى بالدراسات الإسلامية والثوابت المشتركة بين البلدان الإفريقية تصدرها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة. تنشر فيها مقالات علمية تخدم أهداف المؤسسة المنصوص عليها في الظهير الشريف الصادر بشأنها

جهود العلماء الأفارقة في خدمة الثوابت الدينية المشتركة

Slider

التضحية والعمل في تبليغ الدين الإسلامي: سبل إصلاح المجتمع الإفريقي

الإمام يحيى جبريل نيانغ
الأمين العام لرابطة علمـاء الإسـلام في الزاوية العمرية وعضـو فرع مؤسسـة محمـد السـادس للعلماء الأفارقة بالسنغـال

يعد موضوع التضحية والعمل من القيم المركزية في الإسلام، لما لهما من أثر بالغ في تبليغ رسالة الدين وإصلاح المجتمعات، ولا سيما في السياق الإفريقي الذي يواجه تحديات متعددة اجتماعية واقتصادية وثقافية. ويبرز هذا المقال كيف يجعل الإسلام من العمل الصالح والتضحية في سبيل الخير ركيزتين أساسيتين لبناء الإنسان وتحقيق التنمية والاستقرار.

ينطلق المقال من التأكيد على أن التضحية في الإسلام لا تقتصر على بذل المال، بل تشمل الجهد والوقت والإخلاص في خدمة المجتمع، بما يعزز روح الإيثار والتكافل الاجتماعي. كما يبرز العمل باعتباره عبادة إذا اقترن بالنية الصادقة، ووسيلة لتحقيق الاستخلاف في الأرض، وربط الإيمان بالفعل النافع. وقد أكد القرآن الكريم والسنة النبوية على قيمة العمل، والإتقان، والكسب الحلال، باعتبارها أسسا لكرامة الإنسان ونهضة المجتمعات.

ويتناول المقال التحديات التي تواجه تبليغ الدين الإسلامي في إفريقيا، مثل التنوع الديني والثقافي، والفقر، وضعف التعليم، إضافة إلى الإكراهات السياسية والأمنية في بعض المناطق. ويؤكد أن مواجهة هذه التحديات تقتضي اعتماد خطاب دعوي معتدل، قائم على الحكمة والحوار، وربط الدعوة بالعمل التنموي والاجتماعي الذي يلامس حاجات الناس اليومية.

كما يسلط الضوء على أهمية العمل المؤسسي والتطوعي، ودور العلماء والمؤسسات الإسلامية في توجيه الشباب نحو العمل الجاد، واكتساب المهارات، وخدمة المجتمع، مع الاستفادة من وسائل الإعلام الحديثة والمنصات الرقمية في نشر القيم الإسلامية السمحة. ويخلص المقال إلى أن التكامل بين الدعوة والتنمية هو السبيل الأمثل لإصلاح المجتمع الإفريقي، وترسيخ صورة الإسلام كدين رحمة وعدل وعمل نافع للناس.

للاطلاع على المقال كاملا بجميع مباحثه وتفاصيله العلمية، يمكن تصفحه وتحميله بصيغة PDF عبر الرابط المخصص.

تحميل المقال بصيغة PDF