مقتطف من كلمة السيد الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، الدكتور سيدي محمد رفقي، بمناسبة ختام أشغال الدورة السنوية العادية السادسة لاجتماع المجلس الأعلى
الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها السادة والسيدات إننا متفقون على المبادئ العامة والحيثيات الموضوعية القائمة عليها أهداف المؤسسة، ولكن ممارسة العمل لتحقيقها وتنزيلها على أرض الواقع، يتوقف على صدق النوايا، وعلى حكمة التدرج والتجريب المصحوب بالحوار والتناصح والتواصي بالحق والصبر والصدق واتباع سبيل الكياسة في التصرف.
فعلى فروع المؤسسة التقيد دائما بالأهداف العامة المسطرة في الظهير المحدث للمؤسسة، مع مراعاة الجدوى والفعالية والأولويات وخصوصيات البلدان الإفريقية.
أيها السادة والسيدات إن من السمات التي ينبغي أن تقترن بها المؤسسة دائما وتوجه عملها الدؤوب، وكما أكد على ذلك معالي السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المحترم، الرئيس المنتدب للمؤسسة في كلمته التوجيهية، تتلخص في ثلاث سمات على الخصوص:
-
أولا: الإخلاص دائما لله تعالى في القصد والعمل، ولابد أن يظهر هذا السمت للناس في نموذجية العاملين في المؤسسة في كل أحوالهم وتصرفاتهم، لاسيما فيما يتعلق بجوانب التدبير.
-
ثانيا: التعامل مع المحيط بكل مكوناته في كل بلد، تعاملا يتميز بالحكمة والمروءة حتى يقنع الجميع بجدوى وجود هذه المؤسسة وبمشروعها الديني الأخلاقي وينفعها العام.
-
ثالثا: السير بالمؤسسة سيرا حثيثا ثابتا لتحقيق الأهداف المسطرة على أرض الواقع.
أيها السادة والسيدات إن حماية ديننا الحنيف من كل المظاهر السلبية المسيئة، والتي تعيشها المجتمعات الإفريقية، واجب يمليه الدين ومقتضياته، إنه واجب أهل العلم والحكمة والدراية من العلماء والصلحاء الأفارقة.
إن المخاطر التي تحدق بديننا الحنيف تتجاوز الأقطار والجغرافية الضيقة، إنها مخاطر تستوجب التنسيق بين العلماء الأفارقة من أجل الوقوف كرجل واحد لصد التيارات الهدامة والمنحرفة، وشرح تعاليم ديننا الحنيف السمحة، التي تدعو إلى السلام والوحدة والوئام بين المسلمين وغير المسلمين من أجل الحفاظ على الموروث الثقافي الإفريقي، بل للحفاظ أولا وأخيرا على الإنسان الإفريقي.
إن أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه، يريد أعزه الله أن يجعل من هذه المؤسسة، مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، إطارا علميا شامخا يحفظ الدين ومقتضيات الدين على مستوى إفريقيا كلها.
إنها، أيها السادة والسيدات مهمة العلماء في حفظ الشعوب والمجتمعات والشباب والأسرة من الانحرافات التي تنخر الأوساط المجتمعية الإفريقية.
أيها السادة والسيدات إن رسالة المؤسسة، رسالة سامية مقدسة، رسالة يفرضها العمق الديني الحنيف في قارتنا، كما أرادها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، رئيس المؤسسة.
فنسأل الله تعالى أن يحفظ جلالته الشريفة بما حفظ به الذكر الحكيم، وأن يديم على جلالته وعلى أسرته الشريفة الصحة والعافية، وطول العمر، وأن يحفظه في ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن وأن يشد أزره بشقيقه الجليل الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، آمين.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.


