من أجل خطة لتسديد التبليغ في السياق الإفريقي
رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة فاس مكناس - المملكة المغربية
يتناول المقال ضرورة وضع خطة متكاملة لتسديد التبليغ في السياق الإفريقي، انطلاقا من الوعي بأهمية هذه المهمة في إصلاح أحوال الناس وتقوية الوازع الديني لديهم. ويؤكد الكاتب أن تسديد التبليغ لا يقتصر على التعليم المجرد، وإنما يقوم على الجمع بين التلاوة والتزكية والتعليم والحكمة، انسجاما مع المنهج النبوي في الدعوة والإرشاد.
ويبرز المقال أن المجتمعات الإفريقية تتوفر اليوم على فرص حقيقية لإنجاح هذه الخطة، بفعل ما تعرفه من استقرار نسبي، وانتشار للمؤسسات الدينية، وقوة تأثير العلماء ومشايخ التصوف، إضافة إلى اشتراكها مع المملكة المغربية في ثوابت دينية واختيارات مذهبية راسخة. غير أن واقع التبليغ لا يخلو من عوائق واختلالات، من أبرزها ضعف الأثر في تغيير السلوك، وانتشار مظاهر الفقر والجهل والانحراف، مما يستدعي إعادة النظر في مناهج التبليغ وأساليبه.
ويقترح المقال اعتماد خطة مرحلية لتسديد التبليغ تقوم على التجريب، وتوحيد الموضوعات، والتنسيق بين الخطباء والوعاظ، مع جعل المسجد وخطبة الجمعة قنوات مركزية في عملية التبليغ، إلى جانب استثمار وسائل الإعلام والتواصل الحديثة. كما يشدد على أهمية التكوين المستمر، وقياس الأثر، وربط العبادات بثمراتها الأخلاقية والاجتماعية.
ويخلص الكاتب إلى أن فروع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة تضطلع بدور محوري في تنزيل هذه الخطة، من خلال التنسيق والتأطير والانفتاح على مختلف الفاعلين الدينيين، بما يضمن تحقيق تغيير حقيقي في أحوال الناس، ويحقق السعادة الدنيوية والفلاح الأخروي، في إطار مشروع إصلاحي متكامل يراعي خصوصيات الواقع الإفريقي.
للاطلاع على المقال كاملا بجميع مباحثه وتفاصيله العلمية، يمكن تصفحه وتحميله بصيغة PDF عبر الرابط المخصص.


