مجلة العلماء الأفارقة

مجلة العلماء الأفارقة مجلة علمية محكمة تصدر مرتين في السنة عن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، تُعنى بنشر البحوث والدراسات المتخصصة في العلوم الإسلامية، وبإبراز الثوابت الدينية المشتركة بين بلدان القارة الإفريقية، وتسهم من خلال مقالاتها العلمية في خدمة أهداف المؤسسة كما هي محددة في الظهير الشريف المحدث لها.

جهود العلماء الأفارقة في خدمة الثوابت الدينية المشتركة

Slider

إِفْرِيقْيَا أَرْضُ الْهُدَى

محمد البلغمي
شاعر من المغرب

إِفْرِيقْيَا أَرْضُ الْهُدَى

إِنَّا بَنُو إِفْرِيقْيَّا.. أَرْضِ الْهُدَى *** نَرْعَى الْجِوَارَ وَنَسْتَجِيَبُ إِلَى النِّدَا

 نَحْمِي الشُّعُوبَ وَلاَ نَخِيسُ بِعَهْدِنَا *** أبَدَاً، وَلاَ نَرْضَى بِأنْ تُسْتَعْبَدَا

وَنُحِبُّ إِفْريقِيَا وَنَعْشَقُ أرْضَهَا *** إِذْ أنَّنَا فِيهَا رَأَيْنَا الْموْلِدَا

فَكَمِ اسْتَغَاثَ مِنَ الْعِدَى قُطْرٌ بِهَا *** فَأَجَابَ مَغْربِنَا وَمَدَّ لَهُ الْيَدَا

وَمُلُوكُ دَوْلَتِنَا سَعَوْا لِنُهُوضِهَا *** وَلَكَمْ بَنَوْا صَرْحاً، وَشَادُوا مَسَجِدَا

هَذَا التَّوَاصُلُ بَيْنَنَا مُتَجَذِّرٌ *** بشَرِيعَةِ الإِسْلاَمِ زَادَ تَأكُّدَا

كَمْ عَالِمٍ قَطَعَ الصَّحَارَى يَبْتَغِي *** بِرُبُوعِهَا نَشْرَ الْمَعَارِفِ وَالَهُدَى

وَدُعَاتُنَا نَشَرُوا الْهُدَى فِي أهْلِهَا *** وَمَحَوْا عِنِ الأَفْكَارِ لَيْلاً أسْوَدَا

بِجُهُودِهِمْ قَدْ سَادَ فِيهَا مَذْهَبٌ *** لِلْمَالكِيِّ، تَوَسُّطاً وَتَعَبُّدَا

وَلَكَمْ تَخَرَّجَ فِي الشَّرِيعَةِ عَالِمٌ *** بِالْفِكْرِ وَالْعِلْمِ الأصِيلِ تَزَوَّدَا

“مَالِي” احْتَفَتْ بِنُبُوغِهِ وَعَطَائِهِ *** وَغَدَا لَهَا صِيتٌ يَفُوقُ الْفَرْقَدَا

وَالأَهْلُ فِي “السِّنِغَالِ” كَمْ نَهَلُوا *** بِهَا قِيَماً مِنَ الإِسْلاَمِ طَابَتْ مَوْرِدَا

وَبِفَاسَ يَشْهَدُ ” قُطْبُهَا ” نَبْعُ التُّقَى *** أَنَّا بِدِينِ اللَّهِ نِلْنَا الْمَقْصِدَا

لِضَرِيحِهِ تَأْتِي الْوُفُودُ مَشُوقَةً *** لِتَعِيشَ جَوّاً فِي الصَّفَاءِ وَتَسْعَدَا

تُثْنِي عَلَى فَاسٍ وُتُكْبِرُ عَاهِلاً *** أوْلَى الْعِنَايَةَ لِلْمَقَامِ وَجَدَّدَا

رِحْلاَتُ عِلْمٍ لَمْ يَزَلْ أثَرٌ لَهَا *** في الْمَكْتَبَاتِ مُسَطَّراً وَمُخَلَّدَا

كُتُبٌ تُؤَرّخ لِلتَّوَاصُلِ بَيْنَنَا *** وَتَكُونُ لِلأجْيَالِ نُوراً مُرْشِدَا

إِفْرِيقِيَّا.. بِالْفَخْرِ تَذْكُرُ عَاهِلاً *** أرْسَى لِوَحْدَتِهَا الْبِنَاءَ وَوَطَّدَا

الْخَامِسُ الشَّهْمُ الْكَرِيمُ مُحَمَّدٌ *** أَكْرِمْ بِمَا أَسْدَتْ يَدَاهُ وَشَيَّدَا

وَكَذَا ابْنُهُ الْحَسَنُ الَّذِي كَمْ قَدَّمَتْ *** يَدُهُ الْمَعُونَةَ لِلشُّعُوبِ وَأنْجَدَا

وَعَلَى خُطَى التَّوْحِيدِ سَارَ مُحَمَّدٌ *** اَلسَّادِسُ الْمَحْبُوبُ مَنَ يَحْمِي الْهُدَى

وَغَدَتْ ” مُؤَسَّسَةٌ ” يُشَرِّفُهَا اسْمُهُ *** لِتَوَاصُلِ الْعُلَمَاءِ أكْبَرَ مُنْتَدَى

نَظَمَتْ بَنِي إِفْرِيقْيَّا فِي وَحدَةٍ *** بِالدِّينِ تَجْمَعُهُمْ عَلَى طُولِ الْمَدَى

غَايَاتُهمْ نَصْرُ الَإِلَهِ وَدِينِهِ *** وَالسَّيْرُ فِي نَهْجِ النَّبِيِّ الْمُقْتَدَى

فَإِلَيْكِ.. إِفْرِيقْيَا أزُفُّ عَوَاطِفِي *** شِعْراً تَأَلَّقَ كَالْعُقُودِ مُنَضَّدَا

وَاللَّهُ يَحْفَظُ لِلْبِلاَدِ مَلِيكَنَا *** وَيُدِيمُهُ بِهُدَى السَّمَاءِ مُؤَيَّدَا

تحميل المقال بصيغة PDF