تسديد تبليغ الدين في السياق الإفريقي وأثره في تحقيق الحياة الطيبة
باحثة من جمهورية موريتانيا
يتناول هذا المقال أثر تسديد تبليغ الدين الإسلامي في السياق الإفريقي في تحقيق مفهوم الحياة الطيبة، بوصفه مقصدا شرعيا جامعا يربط بين الإيمان والعمل الصالح، ويجعل من التدين عاملا لبناء الإنسان وإصلاح المجتمع. وتنطلق الباحثة من إشكالية رئيسة تتمثل في السؤال عن الكيفية التي يمكن من خلالها أن يسهم تبليغ الدين، إذا سدد ورشد، في تحسين أوضاع الأفراد والمجتمعات الإفريقية روحيا وأخلاقيا واجتماعيا.
تعتمد الدراسة منهجا تحليليا مقاصديا، حيث تستعرض في مستهلها مفهوم الحياة الطيبة في القرآن الكريم والسنة النبوية، وتبين ارتباطه الوثيق بالإيمان الصادق والعمل النافع. كما تؤكد أن الحياة الطيبة لا تقتصر على البعد المادي، بل تشمل الطمأنينة النفسية، والاستقرار الأسري، والتوازن الاجتماعي، وهي معان لا تتحقق إلا بتدين رشيد مرتبط بمقاصد الشريعة.
وتناقش الباحثة واقع التبليغ الديني في إفريقيا، مبرزة بعض مظاهر القصور التي تحول دون تحقيق أثره الإيجابي، مثل الانفصال بين الخطاب الديني وواقع الناس، أو التركيز على الجزئيات دون الكليات. وفي المقابل، تعرض أسس تسديد التبليغ، ومن أبرزها مراعاة الأولويات، وربط الدعوة بقضايا الأخلاق والتنمية، وتعزيز دور العلماء والمؤسسات الدينية في توجيه التدين نحو خدمة الإنسان.
وتخلص الدراسة إلى أن تسديد تبليغ الدين في السياق الإفريقي يعد مدخلا أساسا لتحقيق الحياة الطيبة، إذا قام على فهم مقاصدي شامل، وعلى خطاب معتدل يوازن بين متطلبات الروح وحاجات الواقع، بما يسهم في بناء مجتمع إفريقي متماسك يسوده السلم والاستقرار.
للاطلاع على المقال كاملا بجميع مباحثه وتفاصيله العلمية، يمكن تصفحه وتحميله بصيغة PDF عبر الرابط المخصص.


